
إهْتِداءَاتُ إبْنِ آيَا الدِمَشْقِي.. (9)
سليم نقولا محسن
SALIM NICOLAS MOHSEN
ADR: SOUFANIEH - DAMAS
الإهتداء..
* أنتِ مَدينَتي وإدْمَاني وَوَجه الصَباحِ
مَليحَة أنتِ مِضيافة، وأجمَلُ في المَساء
حواريك الحبلى، فَضَاءُ العِتقِ
فمَن سَمِعَ: أنَّ للعِتقِ عَزفٌ
وأنَ له تَأنقُ السِحر المُباحِ ؟
* الوَعْدُ يَسْألني كُلَما أذّنَ العَصْرُ
عَن ليْلى وَمَرْيَم وَعَنْ سَلوى ذات الوجوه،
وأخرى أسْمَيْتُها خَمْرَة المِلاحِ
* لي حِسانٌ في المَواسِمِ رَشاقات السَنابِلِ
يَخْطُرْنَ عَنَاقيداً في التَشارين
ودفءاً في بَرْدِ الكَوانين
وضوعَ عِطرٍ مِن زهْرِ نَوّار
وفي الصَيْفِ هَمْسَ فُلٍّ ويَاسَمينٍ،
وأخرَيَاتٍ صَبايا في لُطفِ اليَمامِ
* تَعَالي يا ابْنَةَ البَحْرِ، يا ذَهَبيَةَ الوجْهِ،
في غُربَتي؟ سَافَرْتُ إلى مَعَابِرِ الوَجْدِ
تَعَلمْتُ لُغةَ النَجْمِ ..
وعَلى إيقاعِ خَلاخيلٍ مُرْفَلَةٍ بِمَيامِرِ الذِكْرِ
قرأتُ التكوينَ عن ظَهْرِ قلب
* منذُ أن أرْضَعَ الحُبُّ طُفولَتي
بَيْنَ صُدورِ الصَبايا تَنَقَلْتُ وَكَبرت
تَحْتَ أسْقُفِ النِسْاء المُتْعَبات سَكنت
وَرِثْتُ طُقُوسَ العِبَادَة: المَوتَ والحَمْلَ والولادَة
ووقفتُ حائراً أمامَ صراخ الأضاحي
خاشِعاً أمامَ مَذابِحِ النَحْرِ
مُنْتَشياً بقسَوة الفعل، هيّاباً من سَطوةِ النَهْدِ
وتَساءَلت:
كيْفَ يَعِمّ البخورُ الطُقوسَ
مُصَعِّداً ظِلاله في كلِ أرض
يَبيحُ قَتْلَ الجَسَد، يُقَدِّسُ إهْراقات الذكَرِ لدَمِ الذَكَر
الأخُ يَحِلُّ دَمَ أخيهِ، والإبنُ يَقتلُ أبَاهُ
والأمُ مخنوقة النَحيبِ،
والأبُ أصمٌّ، مَغلول اليَدَينِ مَقطوع اللسان
* لم أسْمَع في الأسْرارِ امرأةً تَنُوحُ
بل رَأيْتٌ فَرَحا هازجاً يَتَجَدَدُ في الدُموع
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |