مواقف فلسطينية خطيرة، سقوط سياسي جديد
كتبهاSAMMOSEN MOSEN ، في 16 تشرين الثاني 2007 الساعة: 02:42 ص
رياض منصور
محمد العبد الله
المفاجأة التي أحدثها "رياض منصور" رئيس "البعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة" يوم الخميس في السابع من الشهر الجاري لم تكن الأولى له، فقد اتخذ قبل ثلاثة أشهر تقريباً، موقفاً غريباً لفت إليه أنظار كل المهتمين بقضايا الصراع العربي/الصهيوني، حين وقف ضد القرار الذي قدمته دولتا قطر وإندونيسيا إلى مجلس الأمن الدولي، المتضمن (اعتبار قطاع غزة منطقة منكوبة إنسانياً وتستحق المساعدة بسبب الحصار الإسرائيلي)
ماأقدم عليه "منصور" كان تصرفاً استثنائياً في العلاقات الدبلوماسية التي تنتظم من خلالها مداولات وتوافقات المندوبين العرب في الهيئة الدولية تجاه مشاريع القرارات التي يتم التقدم بها
الأول: تحت عنوان "تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية" يقول (إن أعضاء الجمعية العامة يعربون عن القلق من الاستيلاء المسلح على مؤسسات السلطة الفلسطينية في غزة من قبل ميليشيات فلسطينية خارجة على القانون في حزيران 2007 ويدعون لإعادة الأوضاع إلى ماكانت عليه قبل حزيران 2007، وذلك من اجل السماح باستئناف الحوار الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية)
الثاني: حَمَلَ عنوان "الممارسات الإسرائيلية التي تؤثر على حقوق إنسان الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية"، ويعرب فيه عن (القلق العميق من تواصل استمرار الوضع الأمني والإنساني في غزة
وقف المندوبون العرب بدهشة كبيرة أمام مشروعي القرارين اللذين طرحهما "منصور"، ولتسرعه في تقديم المشروعين إلى دول المجموعة الأوروبية، قبل أن يطلع عليهما مندوبو الدول العربية، وذلك في سلوك استثنائي، شكل سابقة أولى وخطيرة في تاريخ العمل الدبلوماسي العربي في المنظمة العالمية، مما أثار ردة فعل عاصفة في وجه "منصور"، وجدت تعبيراتها الاحتجاجية في مواقف مندوبي "سوريا ومصر والسودان وليبيا والأردن"
أما المندوب الدائم للأردن فقد أشار إلى (أنه لم يتلق بعد التعليمات من عاصمته، ولكنه يتفق في قراءته الشخصية مع ما جاء على لسان المندوب الدائم لمصر، وتساءل عن الحكمة السياسية في إدراج عبارة "الخارجة عن القانون"، وهل أخذ الوفد الفلسطيني بعين الاعتبار النتائج التي يمكن أن تنتج عن هذه الصياغة)
إن قراءة دقيقة لمحتويات كل مشروع، ستقودنا إلى اكتشاف "خارطة طريق" رسمها طرف فلسطيني، ستقود إلى استنفار دول العالم لمواجهة مفتوحة على كافة الصعد ضد المجموعات الوطنية المقاتلة في الضفة الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة، وهو مايوفر لقوات العدو الصهيوني المظلة "الفلسطينية" وبالتالي الدولية، لشن حملة عسكرية واسعة تستهدف قطاع غزة، وتطال تلك المجموعات الناشطة في الضفة، وهو ماحرصت على التناغم والتساوق معه قيادة عباس / فياض، وخير شاهد على ذلك مايجري في مدينة "نابلس" ومخيماتها
إن القضية التي فجرها "منصور" لم تكن وليدة اجتهاد ذاتي قابل للصواب والخطأ، بمقدار ماأشارت بوضوح كامل إلى خطورة النهج التفريطي الكارثي الذي تسير فيه قيادة "رام الله" المحتلة على يد رئيس سلطتها، ووزراء حكومة تسيير الأعمال
لقد كشفت الحركة السياسية / الديبلوماسية المخزية لمندوب السلطة في نيويورك، عن تهافت وبؤس الخطاب السياسي لقيادة السلطة في "رام الله" المحتلة، مما يفرض على قوى الشعب الوطنية ممارسة دورها في تعرية هذا النهج الضار بالمشروع الوطني التحرري، والعمل على إقصاء كل المتهافتين على التفريط بالنضال الوطني المستمر منذ عدة عقود
14 / 11 / 2007
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تطور خطيرفي المواقف الفلسطينية اتجاه القضية الفبسطينية | السمات:تطور خطيرفي المواقف الفلسطينية اتجاه القضية الفبسطينية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























