تلميح عن نموذج لديكتاتورية المعارضات الديمقراطية؟؟!
كتبهاSAMMOSEN MOSEN ، في 31 كانون الأول 2007 الساعة: 01:32 ص
وردنا في البريد من ÑŒÇ Ç¡ä‡•Ñ [nasser46@gawab.com] ما يلي:
في نقد الاستبداد داخل المعارضة
،، منذ عهد بعيد اعتادت بعض أنظمة الاستبداد العربي على مواجهة محاولات النقد والاصلاح بالقول: ان الوطن يتعرض للمؤامرات والضغوط الخارجية وان مجرد التعبير عن الرغبة في الاصلاح يخدم تلك القوى الخارجية المعادية .
وفي السنوات القليلة الماضية اعتمدت المعارضات الوطنية الديمقراطية منطقا بسيطا ومقنعا في ردها على هذا الادعاء: هو ان القوى الخارجية المعادية لاتتمكن من تنفيذ أهدافها الا من خلال مايتركه الفساد والاستبداد من ثغرات في الجبهة الداخلية وجاء مثال العراق ليعطي لذلك المنطق زخما ومصداقية .
من أجل ذلك يصبح اسكات النقد وليس النقد وسيلة مثلى لادامة العيوب في بنية الدولة والمجتمع ، ومساهمة في افساح المجال أمام القوى الخارجية للتدخل .
وللمفارقة فان البعض في المعارضة الوطنية الديمقراطية بدأ يميل الى استخدام منطق الاستبداد الذي لم يعد مقنعا من أجل اسكات أصوات الانتقاد داخل المعارضة الوطنية الديمقراطية ذاتها .
هكذا فبدلا من افساح المجال للتفكير الهادىء للقيام بمراجعة المسار السياسي السابق للمعارضة والأخطاء التي تم ارتكابها وكيف السبيل الى معالجتها يريد البعض اعلان حالة الطوارىء داخل المعارضة واعطاء الانطباع بأن الموقف النقدي لامكان له اليوم فاما ان تكون معنا او ضدنا ، لكن ما أعتقده أن الغاء مناخ الحوار والنقد هو طريق مثالي لتفريغ مفهوم المعارضة من محتواه الديمقراطي الحي وتحويله الى نزعة سياسية تتمركز حول السلطة السياسية ( سلطنة المعارضة).
حينما يصرخ البعض في وجه أي انتقاد ( أنتم تساعدون الديكتاتورية )، لايدرك أنه يستعمل ذات المنطق الذي يستعمله الاستبداد حين يصرخ في وجه المعارضة ( أنتم تساعدون القوى الخارجية ) ، والحق ان اسكات النقد العقلاني الحر هو الذي يضع السلطة ( أية سلطة ) والمعارضة ( أية معارضة ) في طريق الافلاس.
تقول السلطة ( الاترون الضغوط الخارجية على الوطن )، ويقول البعض في المعارضة ( الا ترون الحملات ضدنا ) ، والهدف في النهاية ليس الوحدة بل الوحدانية ، وحدانية الرأي والصوت والقرار و
يبرز ذلك مدى التباعد الذي يمكن ان يتسع بين الديمقراطية كشعار وحلم وبين الممارسات السياسية اليومية التي تعود للتماهي مع المنظومة الفكرية للاستبداد ، فالاستبداد ليس نظاما سياسيا فقط ولو كان كذلك لكان سهل الانهيار بل هو منظومة فكرية وطرائق في الممارسة ذات جذور اجتماعية – تاريخية ، أما الاستبداد السياسي السلطوي فلايعدو ان يكون رأس جبل الجليد الظاهر.
ليس عيبا ولا خطأ ان يتعلم المرء من عدوه ، فاذا نظرنا في البنية السياسية للكيان الصهيوني نجده لم يتخل قط عن الديمقراطية بغض النظر عن المخاطر التي رافقت وجوده منذ عام 1948 وحتى اليوم ، بل ان أكثر المسائل حساسية ودقة مثل تقصير القيادات العسكرية في حرب تموز 2006 تدرس وتناقش على اوسع نطاق ويتم استخلاص العبر والنتائج .
أما نحن فمجرد ان يصدر صوت واحد يهمس ان اداء البعض في المعارضة لم يكن مقبولا في ادارة الخلافات ضمن ( المجلس الوطني لاعلان دمشق )، وان مبادىءالائتلاف وأسسه قد تم اختراقها عبر مفهوم فج وغير حقيقي لديمقراطية الانتخاب والتصويت، مجرد قول ذلك ووضعه على الطاولة للحوار يسبب موجة من الصراخ ( كفى انتم تخدمون الديكتاتورية !).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الإستبداد هو منظومة فكرية وممارسات ذات جذور إجتماعية | السمات:الإستبداد هو منظومة فكرية وممارسات ذات جذور إجتماعية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























