إهتداءاتُ إبنِ آيا الدمشقي - (9) - الإهتداء
كتبهاSAMMOSEN MOSEN ، في 10 كانون الثاني 2008 الساعة: 06:54 ص

إهْتِداءَاتُ إبْنِ آيَا الدِمَ
سليم نقولا م
SALIM NICOLAS MOHSEN
ADR: SOUFANIEH - DAMAS
الإهتداء..
* أنتِ مَدينَتي وإدْمَاني وَوَجه الصَباحِ
مَليحَة أنتِ مِضيافة، وأجمَلُ في المَساء
حواريك الحبلى، فَضَاءُ العِتقِ
فمَن سَمِعَ: أنَّ للعِتقِ عَزفٌ
وأنَ له تَأنقُ السِحر المُباحِ ؟
* الوَعْدُ يَسْألني كُلَما أذّنَ العَصْرُ
عَن ليْلى وَمَرْيَم وَعَنْ سَلوى ذات الوجوه،
وأخرى أسْمَيْتُها خَمْرَة المِلاحِ
* لي حِسانٌ في المَواسِمِ رَ
يَخْطُرْنَ عَنَاقيداً في التَ
ودفءاً في بَرْدِ الكَوانين
وضوعَ عِطرٍ مِن زهْرِ نَوّار
وفي الصَيْفِ هَمْسَ فُلٍّ ويَاسَمينٍ،
وأخرَيَاتٍ صَبايا في لُطفِ اليَمامِ
* تَعَالي يا ابْنَةَ البَحْرِ، يا ذَهَبيَةَ الوجْهِ،
في غُربَتي؟ سَافَرْتُ إلى مَعَابِرِ الوَجْدِ
تَعَلمْتُ لُغةَ النَجْمِ ..
وعَلى إيقاعِ خَلاخيلٍ مُرْفَلَةٍ بِمَيامِرِ الذِكْرِ
قرأتُ التكوينَ عن ظَهْرِ قلب
* منذُ أن أرْضَعَ الحُبُّ طُفولَتي
بَيْنَ صُدورِ الصَبايا تَنَقَلْتُ وَكَبرت
تَحْتَ أسْقُفِ النِسْاء المُتْعَبات سَكنت
وَرِثْتُ طُقُوسَ العِبَادَة: المَوتَ والحَمْلَ والولادَة
ووقفتُ حائراً أمامَ صراخ الأضاحي
خا
مُنْتَ
وتَساءَلت:
كيْفَ يَعِمّ البخورُ الطُقوسَ
مُصَعِّداً ظِلاله في كلِ أرض
يَبيحُ قَتْلَ الجَسَد، يُقَدِّسُ إهْراقات الذكَرِ لدَمِ الذَكَر
الأخُ يَحِلُّ دَمَ أخيهِ، والإبنُ يَقتلُ أبَاهُ
والأمُ مخنوقة النَحيبِ،
والأبُ أصمٌّ، مَغلول اليَدَينِ مَقطوع اللسان
* لم أسْمَع في الأسْرارِ امرأةً تَنُوحُ
بل رَأيْتٌ فَرَحا هازجاً يَتَجَدَدُ في الدُموع
إحتوَتْني الرُمُوزُ وغبْتُ مَأخوذاً إلى مَعارِجِ العُبُور
ولم أزلْ أصْحو كلَّ يَومٍ على وَليدٍ
وعلى نَسْلٍ جَديدٍ يَكثرُ كحَبات الرملِ، وقُربانٍ جَديدٍ،
فالإبْن لمْ يَصْعَد بِذاتِه إلى العٌلى،
بَلْ فارَقَ الأرضَ إلى أنثى البِدايَة؟!
* تعالي يا بُعْداً مِنَ الأمْسِ
يُتَوّجُني، يَحْرِقُني، ثمّ يُحييني
أسألكِ إن تَهَيّبْتِ في تَدمر مَ
إن تَعَبَّدْتِ أمامَ جِدارياتِ الطينِ والحَجَر
أو تَصَفَحْتِ ألواحَ الرِسالاتِ لبَلقيس في أطيافٍ عَدَن
فالحُبُ يَتَناسَلُ ووجهك تَجَليات
لراحاب أريحا، وزيْنَب بِلاد ال
فأي التَجَلياتِ أنْتِ
الحبُ يَمْتَ
فأي الآلهة أنْتِ؟
أليْسَار العَظيمَة في قرْطاج
وابنها من تَوَهّجِ المَجدِ،
يَغتَسِلُ في دموعِ المَجْدَلية.
* أختَصِرُ القولَ
لأك
أنني في كُلِّ العُصورِ خُصيت
وفي كلِ العُهودِ جُلٍدْتُ
وأنا رَجُلُكِ وبَطلٌ إلهيٌ يَدخلُ رَحْمَكِ
أنا المَلكُ كَما وِعِدْتُ يَومَ وِلِِدْتُ
ذَبيْحَةٌ هي مِنْكِ أقَدِمُها إليكِ
ذَبيحةُ سَلامٍ أبَدية
* تعالي:
الدُنْيا مَطر، لا تَخْتَبِئي
واصِلي الفرَحَ على إيقاعِ المَطر
فالمَطرُ يُدهِ
يَغْسِلُ قَحْطي وَجُنوني
المَطرُ يَتَعَ
فَيَرْتَسِمُ الألَق
يَتَرَقْرَقُ مِن
حَبّاتٍ مِن ضَوءِ القَمَر
أو مَطراً كَحَبَائِبِ الذَهَب
وأنْتِ كَما أنتِ
بَهاؤكِ مَطر !!؟
بَيْروت المَدَى أيْنَ الضِفاف
فمِنِ الضِفافِ إلى ما وَراءِ الضِفافٍ مَطر
مَعْبُودَتي: كَم هي يَبْاسٌ عَذراءُ الجنانِ
وأنْتِ المَطر
أنْسَيْتِني مَريمَ وأخواتِها وبلادَ مَريَم
الله..! لم أرَ أجمَلَ مِنْ وَجْهِكِ وَجْهاً يُبَلِلُهُ المَطَر .
سليم نقولا محسن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























