رياض منصور
محمد العبد الله
المفاجأة التي أحدثها "رياض منصور" رئيس "البعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة" يوم الخميس في السابع من الشهر الجاري لم تكن الأولى له، فقد اتخذ قبل ثلاثة أشهر تقريباً، موقفاً غريباً لفت إليه أنظار كل المهتمين بقضايا الصراع العربي/الصهيوني، حين وقف ضد القرار الذي قدمته دولتا قطر وإندونيسيا إلى مجلس الأمن الدولي، المتضمن (اعتبار قطاع غزة منطقة منكوبة إنسانياً وتستحق المساعدة بسبب الحصار الإسرائيلي)
ماأقدم عليه "منصور" كان تصرفاً استثنائياً في العلاقات الدبلوماسية التي تنتظم من خلالها مداولات وتوافقات المندوبين العرب في الهيئة الدولية تجاه مشاريع القرارات التي يتم التقدم بها
الأول: تحت عنوان "تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية" يقول (إن أعضاء الجمعية العامة يعربون عن القلق من الاستيلاء المسلح على مؤسسات السلطة الفلسطينية في غزة من قبل ميليشيات فلسطينية خارجة على القانون في حزيران 2007 ويدعون لإعادة الأوضاع إلى ماكانت عليه قبل حزيران 2007، وذلك من اجل السماح باستئناف الحوار الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية)
الثاني: حَمَلَ عنوان "الممارسات الإسرائيلية التي تؤثر على حقوق إنسان الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية"، ويعرب فيه عن (القلق العميق من تواصل استمرار الوضع الأمني والإنساني في غزة
وقف المندوبون العرب بدهشة كبيرة أمام مشروعي القرارين اللذين طرحهما "منصور"، ولتسرعه في تقديم المشروعين إلى دول المجموعة الأوروبية، قبل أن يطلع عليهما مندوبو الدول العربية، وذلك في سلوك استثنائي، شكل سابقة أولى وخطيرة في تاريخ العمل الدبلوماسي الع













