مواقف فلسطينية خطيرة، سقوط سياسي جديد

تشرين الثاني 16th, 2007 كتبها SAMMOSEN MOSEN نشر في , تطور خطيرفي المواقف الفلسطينية اتجاه القضية الفبسطينية

   

رياض منصور ... سقوط سياسي جديد في هيئة الأمم المتحدة

 

محمد العبد الله

  

     المفاجأة التي أحدثها "رياض منصور" رئيس "البعثة المراقبة الدائمة لفلسطين لدى الأمم المتحدة" يوم الخميس في السابع من الشهر الجاري لم تكن الأولى له، فقد اتخذ قبل ثلاثة أشهر تقريباً، موقفاً غريباً لفت إليه أنظار كل المهتمين بقضايا الصراع العربي/الصهيوني، حين وقف ضد القرار الذي قدمته دولتا قطر وإندونيسيا إلى مجلس الأمن الدولي، المتضمن (اعتبار قطاع غزة منطقة منكوبة إنسانياً وتستحق المساعدة بسبب الحصار الإسرائيلي). القنبلة الجديدة التي فجرها مندوب سلطة الحكم الذاتي مؤخراً، انعكس صداها في الفضاء السياسي العربي والدولي، وتأثر بها سلبياً مندوبو الدول العربية في الهيئة العالمية، الذين عبّر العديد منهم عن استيائه الشديد لخروج المندوب الفلسطيني عن الأسس التي تحكم تحركهم المشترك، فيما يتعلق بالمبادرات "مشاريع القرارات" التي يقوم بتقديمها أحد المندوبين العرب إلى وفود الدول المشاركة، إذ تتم دراستها ومناقشتها والتوافق حولها داخل المجموعة العربية أولاً، ثم يتم طرحها على الآخرين.

 

   ماأقدم عليه "منصور" كان تصرفاً استثنائياً في العلاقات الدبلوماسية التي تنتظم من خلالها مداولات وتوافقات المندوبين العرب في الهيئة الدولية تجاه مشاريع القرارات التي يتم التقدم بها. رياض منصور تقدم للجمعية العامة للأمم المتحدة بمشروعي قرارين:

 

الأول: تحت عنوان "تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية" يقول (إن أعضاء الجمعية العامة يعربون عن القلق من الاستيلاء المسلح على مؤسسات السلطة الفلسطينية في غزة من قبل  ميليشيات فلسطينية خارجة على القانون في حزيران 2007 ويدعون لإعادة الأوضاع إلى ماكانت عليه قبل حزيران 2007، وذلك من اجل السماح باستئناف الحوار الفلسطيني واستعادة الوحدة الوطنية).

 

الثاني: حَمَلَ عنوان "الممارسات الإسرائيلية التي تؤثر على حقوق إنسان الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية"، ويعرب فيه عن (القلق العميق من تواصل استمرار الوضع الأمني والإنساني في غزة ... وكذلك من إطلاق الصواريخ على اسرائيل والتأثير السلبي لأحداث حزيران 2007، والتي قامت خلالها ميليشيات فلسطينية خارجة على القانون بالاستيلاء على مؤسسات السلطة الفلسطينية في قطاع غزة).

وقف المندوبون العرب بدهشة كبيرة أمام مشروعي القرارين اللذين طرحهما "منصور"، ولتسرعه في تقديم المشروعين إلى دول المجموعة الأوروبية، قبل أن يطلع عليهما مندوبو الدول العربية، وذلك في سلوك استثنائي، شكل سابقة أولى وخطيرة في تاريخ العمل الدبلوماسي الع

المزيد