إنها ليست خيانة بالضرورة.. ولكنها بالقطع خلل في التفكير؟؟!!
رجاء الناصر
،، لا أريد ولا اقبل أن يتهم طيف من المعارضة السورية الداخلية بالعمالة لأمريكا ما دام هؤلاء ينكرون مثل هذه التهمة لأنني أجد فيها نوعا من (المكارثية)، التي سادت أمريكا خلال منتصف القرن الماضي حين اتهم كل منتمٍ الى الحزب الشيوعي الأمريكي بتهمة العمالة للاتحاد السوفياتي وجرت ملاحقته وتدمير سمعته ومصادر عيشه، رغم أن أولئك المنتمين الى الحزب الشيوعي الأمريكي قد يرون أن نموذجهم وحتى قبلتهم هي "موسكو" في ذلك الحين، ورغم وجود بعض هؤلاء ممن عملوا فعلا في أجهزة الاستخبارات السوفيتية، لدوافع عقيدية أو مصلحية، ولا اقبل أيضا أي اعتقال سياسي على قاعدة القناعات الفكرية والسياسية فمواجهة تلك القناعات لا تتم بحجز الحرية والاضطهاد اللذين يمكن أن يأتيا بنتائج عكسية، وإنما تتم عبر الحوار وعبر الاحتكام في المحصلة الى إرادة أغلبية المجتمع.
ومن هاتين القاعدتين آمل أن يكون اعتراضي على ذلك التناغم بين الادارة الأمريكية وبين بعض النشطاء في الحقل العام السياسي السوري خارج إطار ثنائية التخوين أو التبرير فلا يجوز أن يتهم احد نتيجة قناعاته الفكرية والسياسية بالعمالة، كما لا يجوز أن يتهم من ينقد تلك القناعات والأفكار بأنه يبرر القمع أو يمارس سياسة التخوين، لان استخدام هذا السلاح من قبل السلطة القمعية أو من أصحاب أفكار خارج اطر السلطة وفي معارضتها، إنما هو سلاح ترهيبي، فليس معارضو السلطة خونة، وليس المعترضون على بعض من في معارضة السلطة أعوانا لها أو يخدمون مصالحها.
بعد تلك المقدمة التي أرى إنها ضرورية جدا في مناخ القمع والاعتقالات السائدة وفي ظل مناخات التخوين أو الاتهام بالتبرير للسلطة يبقى الحديث عن تلك الاتصالات واللقاءات مع المسؤولين الأمريكيين، وعن تصريحات الرئيس الأمريكي جورج بوش وتحياته للمعارضة السورية التي قلت في حديث سابق إنها تحية غير بريئة، وأقول اليوم أن الممهدات لها والاتصالات واللقاءات التي أجراها بعض "المواطنين السوريين" باسم "أمانة بيروت لإعلان
المزيد